السيد محمد صادق الروحاني

136

منهاج الفقاهة

وقد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب ، وفيه أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض فلا بأس بأن يكون الخيار فيه كالثابت بالتدليس في سقوطه بالتصرف مع عدم أرش فيه وحله أن الضرر أما أن يكون من حيث القصد إلى ما هو أزيد مالية من الموجود . وأما أن يكون من حيث القصد إلى خصوصية مفقودة في العين مع قطع النظر عن قيمته ، والأول مفروض الانتفاء ، والثاني قد رضي به وأقدم عليه ، المشتري بتصرفه فيه بناء على أن التصرف دليل الرضا بالعين الخارجية كما لو رضي بالعبد المشروط كتابته مع تبين عدمها فيه إلا أن يقال إن المقدار الثابت من سقوط الرد بالتصرف هو مورد ثبوت الأرش وإلا فمقتضى القاعدة عدم سقوط الرد بالتصرف { 1 } كما في غير العيب والتدليس من أسباب الخيار خصوصا بعد تنزيل الصحة فيما نحن فيه منزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها أرشا فإن خيار التخلف فيها لا يسقط بالتصرف كما صرح به ، نعم لو اقتصر في التصرف المسقط على ما يدل على الرضا كان مقتضى عموم ما تقدمه سقوط الرد بالتصرف مطلقا .